الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

307

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

المدعى وعدمه . والمخالف لما في المبسوط ومن تبعه صاحب الجواهر وفاقا للمحكى عن جماعة حيث إنه انكر التوقف على الطلب المدّعى أولا للأصل وثانيا لكونه حقا للحاكم المنصوب لقطع الخصومات ومراده بالأصل هو ان الحاكم بعد إقامة الدعوى عنده يجب عليه الحكم فلا يدرى انه هل يجب عليه ان يصبر حتى يلتمس المدّعى عنه الجواب من الخصم أم لا فيجرى البراءة . وفيه : ان وجوب الحكم على الحاكم لا يوجب له حقّا بل هو حكم تكليفي يدور مدار موضوعه ولكن الكلام في أن الموضوع هل يتحقق بواسطة إقامة المدعى دعواه ؟ أم هو محتاج إلى التماس آخر من المدعى ؟ وهو طلبه جواب المدعى عليه عن الحاكم والظاهر بحسب نظر العرف بعد عدم بيان الشارع وجها خاصّا هو صدق الموضوع وهو الدعوى والنزاع والخصومة بادعاء المدّعى ويشمله عموم وجوب الحكم بما انزل اللّه تعالى ولا تصل النوبة إلى الشك لنقول الأصل عدم وجوبه وهذا الموضوع باق حتى يرفع المدّعى اليد عن دعواه وعدم اظهاره لذلك دليل عند العرف على بقاء الدعوى فموضوع الحكم متحقق وباق ما لم يرفع اليد عن الدعوى فيجوز بل يجب بدون مطالبة المدّعى طلب الجواب عن المدعى عليه ، والذي يسهل الخطب هو ان شاهد الحال غالبا موجود على أن المدعى طالب لذلك ولو فرض عدمه في مورد مع عدم المطالبة صريحا أيضا لنا ان نقول يجب على الحاكم الحكم وهذا الغالب صار سببا لمقالة الشيخ ( قده ) في المبسوط ولمقالة صاحب المسالك فيه . ثم إنه على فرض وجود البينة للمدعى في دعواه لا يكون للحاكم الحكم بدون السؤال ولزوم كون القضاوة بالبينات والايمان لا يوجب ذلك فان الحكم بحسب نظر العرف والمتشرعة يكون بعد ما كان من مقدماته فبدون السؤال عن المدعى عليه لا يقضى عليه لأنه ربما يدعى ما كان موجبا لسقوط قول البينة مثل ان يدعى شرائه منه ما هو مورد الدعوى بعد التصديق بأنه كان ملكا للبائع المدعى وربما يجرحهما وأمثال ذلك فالسؤال واجب على الحاكم ابتداء أو بالتماس المدعى .